الشيخ عزيز الله عطاردي

231

مسند الإمام الصادق ( ع )

محمد حقهم رجزا من السّماء بما كانوا يفسقون وقوله إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والنّصارى والصّابئين قال الصابئون قوم لا مجوس لا يهود ولا نصارى ولا مسلمين وهم يعبدون الكواكب والنجوم . وقوله وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطّور خذوا ما آتيناكم بقوّة فإن موسى عليه السّلام لما رجع إلى بني إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه فرفع اللّه جبل طور سينا عليهم وقال لهم موسى لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم وليقتلنكم فنكسوا رؤوسهم فقالوا نقبله . 23 - عنه أما قوله : « وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً « - الآية . قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجالهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له وخطبها ابن عم لذلك الرجل وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له فحسد ابن عمه الذي أنعموا له فقعد له فقتله غيلة ثم حمله إلى موسى عليه السّلام فقال يا نبي اللّه هذا ابن عمي قد قتل قال موسى من قتله . قال لا أدري وكان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا فعظم ذلك على موسى فاجتمع إليه بنو إسرائيل فقالوا ما ترى يا نبي اللّه وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بار وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره ابنه أن ينبهه وينغض عليه نومه فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته فلما انتبه أبوه قال له يا بني ما ذا صنعت في سلعتك ؟ قال هي قائمة لم أبعها لأن المفتاح كان تحت رأسك فكرهت أن أنبهك وأنغض عليك نومك قال له أبوه قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك وشكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه وأمر بني إسرائيل أن يذبحوا